الخميس، 15 أغسطس 2013

السيناريو الكامل لفض اعتصامي رابعة والنهضة

نجحت قوات من الجيش والشرطة في فض اعتصامي النهضة ورابعة العدويه بعد اشتباكات دامية مع الإخوان الذين أصروا علي عدم فض الاعتصام إلا بعد أن ضغطت القوات عليهم وأجبرتهم علي الخروج الآمن في مشهد يعزز دور الأجهزة الأمنية في التعامل مع الأزمة وتمكنت الأجهزة الأمنية من السيطرة الكاملة لمنطقتي رابعة العدويه بمدينة نصر والنهضة بالجيزةفيما قام أنصار المعزول بتأزم الموقف في المحافظات بالاعتداء علي أقسام الشرطة والمواقع الشرطة والكنائس وقتل ضباط وأفراد الشرطة كما تم ضبط 8 من قيادات الإخوان علي رأسهم محمد البلتاجي وعصام العريان وصوف حجازي وأحمد عارف والذين كانوا مختبئين داخل عقار تحت الإنشاء خلف مسجد رابعة العدويه بعد تبادل إطلاق الرصاص بين قوات الشرطة وعناصر مسلحة من الإخوان.كما قامت بعض العناصر المسلحة من المعتصمين بمنطقتي رابعة والنهضة بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة تجاه القوات متحصنين بالمستشفيات الميدانية مما أدي إلي استشهاد أكثر من 15 شرطي بينهم 9 ضباط وإصابة أكثر من 90 آخرين من رجال الشرطة في القاهرة والجيزة بطلقات نارية حية وخرطوش بينهم اللواء سعيد شلبي مساعد مدير أمن الجيزة الذي أصيب برش خرطوش في الوجه وتم نقله إلي المستشفي للعلاج.وقد تمكنت قوات الشرطة من ضبط 543 من المتورطين في تلك الأحداث بحوزة بعضهم أسلحة ثقيلة وآلية وخرطوش وكميات كبيرة من الذخائر.حيث بدأت مرحلة فض الاعتصامين بتعزيزات أمنية في الثالثة فجر أمس حيث انتشرت قوات الأمن المركزي والعمليات الخاصة تدعمها القوات المسلحة في حصار وغلق جميع الطرق المؤدية لرابعة العدويه وميدان نهضة مصر وبدا نشر القوات في كل مكان وعمل ممر أمن لمن يرغب من المعتصمين في ترك ميدان رابعة العدويه من شارع النصر وكذلك لمن يترك ميدان النهضة للخروج من شارع الجامعة وبالفعل عندما شعر المعتصمين في الميدانين بقرب تنفيذ عملية الفض بدأ تسرب بعض إعداد من النسوة والأطفال وتأمين خروجهم من قبل قوات الأمن وزادت حالة الهياج من فوق منصة رابعة العدويه عندما بدأ القياديين محمد البلتاجي وصفوت حجازي الإخوانيين في استثارة المعتصمين بالأناشيد الحماسية والأدعية وشددا علي الالتزام بمقر الاعتصام وعدم تركه مهما حدث وفي عبارات تحمل بعض الإشارات التحريضية دعا البلتاجي لجان تأمين الاعتصام إلي التمسك بأماكنهم والدفاع باستماتة عما أسماه الشرعية ومع دقات الساعة السابعة صباحا حيث كانت قوات الأمن علي موعد مع ساعة الصفر بدأت عملية الفض بتقدم قوات الأمن وإطلاق القنابل المسيلة للدموع وما هي إلا دقائق معدودة وخلا ميدان نهضة مصر من المعتصمين إلا من بعض المتسلين إلي حديقتي الأورمان والحيوانات حيث بدأوا في إطلاق الرصاص الحي علي القوات منهما وإشعال النيران في أشجار الحديقتين وتمكنت قوات الأمن من القبض علي اعداد كبيرة من مطلقي الرصاص وضبط الأسلحة التي بحوزتهم وكميات كبيرة من الذخيرة.ففي القاهرة قام عناصر من الإخوان بقطع عدة طرق منها شوارع النصر وصلاح سالم والأتوستراد في عدة مناطق أثناء مسيرات حاولت الوصول إلي ميدان رابعة لمساندة المعتصمين به ضد قوات الأمن إلا أن الأهالي نظموا لجانا شعبيا تصدت لهم واشتبكوا سويا بالطوب والحجارة والمولوتوف وتدخلت الشرطة للفصل بين الجانبين بإطلاق قنابل الغاز المسيل كما قام بعض أنصار المعزول بإضرام النيران بمبني وزارة المالية بمنطقة العباسية بعد أن رشقوا المبني بزجاجات المولوتوف الحارقة كما أقتحم بعضهم المبني الرئيسي واحتجزوا بعض العاملين به وأشعلوا النيران بسيارات الوزارة كما استولوا علي بعضها.كما حطم عناصر الإخوان سيارة مدرعة تابعة لقوات الشرطة بعد أن ألقوا بها من أعلي كوبري أكتوبر واعتدوا علي أفراد الأمن ممن يستقلونها.وفي الجيزة نشبت الاشتباكات بين أنصار المعزول والشرطة أثناء فض اعتصام النهضة حيث استشهد 10 من رجال الشرطة وأصيب أكثر من 28 في عدد من أقسام كرداسة والصف والعمرانية أثناء احتراقها.ففي كرداسة قام عدد من أنصار المعزول بخطف مأمور القسم العميد محمود جبر ونائب المأمور عامر عبدالمقصود ومعاوني مباحث القسم النقيبان محمد فاروق وهشام شتا وتم ذبحهما بينما أصيب مصطفي النحاس معاون القسم بطلق ناري بالقدم أثناء دفاعهم جميعا عن القسم.كما تم تحرير العميد ناصر عبدالقادر بعد اختطاف من قسم شرطة الورق وإصابة الرائد محمد عادل والنقيب محمد بدوي والنقيب مصطفي علام والعميد إبراهيم عبدالزارق مأمور مركز الطفيح والرائد محمد فيصل رئيس المباحث والنقيب محمد سعد معاون المباحث بطلق ناري أثناء اقتحام مركز شرطة أطفيح واستشهاد اللواء مصطفي الخطيب مساعد فرقة شمال أكتوبر بعد قيام أنصار الرئيس المعزول باحتجازه بمسجد الشاعر بكرداسة لمدة 3 ساعات وتعدوا عليه بالضرب حتى لفظ أنفاسه الاخيرة. وفي محيط النهضة أصيب اللواء سعيد شلبي نائب مدير الأمن بطلق خرطوش في الوجه وأصيب محمد مجدي معاون مباحث بقسم الدقي بطلق ناري بالقدم بينما أصيب محمد مجدي معاون مباحث بقسم الدقي بطلق ناري بالقدم بينما أصيب محمد سعد معاون مباحث اطفيح بطلق ناري بزراعة كما استشهد 4 مجندين من الأمن المركزي بمحيط النهضة وأصيب 13 آخرين أثناء الاشتباكات بينهم وبين أنصار المعزول.أما في قسم الصف فقام عدد من أنصار المعزول باقتحام القسم وحرقة وإطلاق النيران عليهم بالأسلحة الآلية والجيرنوف بينما تصدي لهم رجال الشرطة بالقسم وأسفرت الاشتباكات عن استشهاد أمين شرطة وإصابة 4 مجندين بينما أصيب العميد محمود شوقي مأمور قسم بطلق ناري بذراعه.وفي العمرانية قام عدد من الإخوان وأنصارهم برشق قسم الشرطة بالطوب والحجارة وزجاجات المولوتوف مما أسفر عن تحطيمه واجهته ونوافذه وسرقة بعض محتوياته بعد أن تمكن مثيرو الشغب من اقتحامه."بيانات الداخلية"من جانبها أكدت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن الأجهزة الأمنية تمكنت من رصد تعليمات من قيادات جماعة الإخوان المسلمين إلي كوادرها بالمحافظات بمهاجمة أقسام ومراكز الشرطة وأنه قد بدأ تنفيذ هذا المخطط في بعض المحافظات منها القاهرة وبني سويف والمنيا وأسيوط.كما حذرت الوزارة من الاقتراب من أي منشأة شرطية أو حكومية مؤكدة أنه سيتم التعامل مع تلك المحاولات بكل حسم وحزم وقوة وفي إطار القانون وان القوات تتصدي بكل قوة لتلك المحاولات وتعمل علي إحباطها.كما تمكنت القوات من ضبط أحد العناصر المسلحة وبحوزته مدفع متعدد وكمية من الطلقات الحية بميدان النهضة بالإضافة إلي عدد كبير من العناصر التي قامت بإطلاق أعيرة نارية علي القوات وكذلك 51 متهما آخرين من أنصار المعزول.وقد تمكنت القوات من إحكام السيطرة علي منطقة النهضة بالكامل وأغلقت الشوارع المؤدية إلي أماكن الاعتصام وتحريز كميات كبيرة من قنابل المولوتوف والعصي والشوم والخوذات والتي كانت جاهزة للاستخدام.وذلك أثناء قيام القوات بالبدء في إجراءات فض اعتصامي رابعة العدويه والنهضة وانتشار القوات لفرض حصارا أمنيا علي مناطق الاعتصام، وإطلاق إرشادات تحذيرية للمعتصمين لإخلاء الميدانين.وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت عدة بيانات لتوضيح الموقف الأمني بخصوص عملية فض اعتصامي رابعة العدويه والنهضة حيث قال اللواء عبدالفتاح عثمان مساعد الوزير للإعلام بأنه إنفاذا لتكليف الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه اعتصامي رابعة العدويه والنهضة، وانطلاقا من المسئولية الوطنية لوزارة الداخلية في الحفاظ علي أمن الوطن والمواطنين فقد قامت الأجهزة الأمنية صباح اليوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لفض الاعتصامين المشار إليهما مع السماح بالخروج الآمن للمتواجدين فيهما من خلال المنافذ المحددة التي تم إعلانهم بها وذلك عبر طريق النصر المؤدي لشارع الإستاد البحري، وشارع الجامعة باتجاه ميدان الجيزة مع تجديد التعهد بعدم ملاحقة أيا منهم، عدا أولئك الذين طالتهم قرارات النيابة بالضبط والإحضار.وأضاف عثمان بأن وزارة الداخلية وهي تؤدي واجبها حريصة كل الحرص علي سلامة كل أبناء الوطن وعدم إراقة نقطة دم واحدة وإنها في ذات الوقت تلتزم بالضوابط المنظمة للتعامل مع الموقف وفقا للقواعد القانونية والإجراءات المتعارف عليها وتحذر أن أية تصرفات غير مسئولة وستواجه بكل الحزم والحسم وفي إطار ضوابط الدفاع الشرعي كما تدعو الوزارة كافة وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني لمتابعة الإجراءات الأمنية في التعامل مع الموقف الميداني.وأشار مساعد الوزير إلي أنه سبق لوزارة الداخلية أن ناشدت المعتصمين بالاحتكام إلي العقل وتغليب مصلحة الوطن ودعتهم للانصراف لكنه بدا واضحا ومؤكدا أن هناك إصرارا من المحرضين والمسيطرين عليهم لدفع البلاد إلي حالة من الفوضى وعدم الاستقرار حيث حالوا دون الاستجابة لتلك النداءات والجهود التي بذلت لحل الأزمة دون اللجوء إلي التدخل الأمني بل وعمدوا إلي تحصين مواقعهم وإقامة العديد من الحواجز والمتاريس التي ادت لإعاقة حركة الشوارع وعطلت مصالح المواطنين واتخذوا من الأطفال والنساء دروعا لحمايتهم، الأمر الذي يهدد الأمن القومي والاستقرار المجتمعي وسلامة المواطنين ويتحملون المسئولية كاملة عن أية تداعيات أمنية أو خسائر بشرية أمام الرأي العام وأمام الضمير الوطني والإنساني."السجون خط أحمر"من جانبه أكد مصدر أمني مسئول بقطاع مصلحة السجون بأن السجون العمومية خط أحمر بالنسبة للأجهزة الأمنية وأن هناك تعليمات بإطلاق النار علي كل من يحاول الاقتراب منها وأنه لا يحصه لما تردد بشأن إطلاق نار أو محاولة اقتحام سجني طره وأبوزعبل من قبل أنصار المعزول.وأضاف المصدر أن الحالة الأمنية مستقرة أمام السجون العمومية والمركزية وقوات الشرطة علي استعداد لخوض أي مواجهات مع الخارجين علي القانون ومثيري الشغب وأن الوزارة لن تسمح بتكرار سيناريو اقتحام السجون أثناء احداث يناير عام 2011.




المصدر الاهرام المسائي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق