الأربعاء، 20 نوفمبر 2013

أحمد حرارة وعصابة الأربعين ثائراً !

ذكرني احمد حرارة وأنا أراه منذ عدة أيام يلف ويدور علي القنوات مطالبا بثأر قتلي أحداث محمد محمود الأولي والثانية – وأتمني ألا يكون هناك ضحايا جدد في ذكراها الثالثة - بالمثل الشعبي "ضربني وبكي وسبقني واشتكي ".

فالأخ حرارة يتحدث عن ثأر من قتلوا وهم يهاجمون الداخلية ويحاولون اقتحامها وحرقها ...يدافع عمن حملوا المولوتوف لإسقاط هيبة الدولة وهدم واحدة من أهم مؤسساتها ..والملفت للنظر انه تقدم صفوف المدافعين إعلاميا عنهم في الوقت الذي تواري أهل المتوفين وتواري مصابي تلك الأحداث ممن تم علاجهم داخل مصر علي نفقة الدولة في الوقت الذي سافر حرارة للعلاج علي نفقته في الخارج ..أي انه لم يلمس مشاكل هؤلاء المصابين ومعاناتهم - إن وجدت معاناة - لأنه لم يكن معهم..!!!
ذكرني الطبيب الشاب وهو يتحدث بحماس عن حقوق المصابين بالمحامي الذي يدافع عن حق لص في الحصول علي تعويض من أصحاب شقة بعد أن سقط من فوق ماسورة وهو يصعد لتلك الشقة ليسرقها ..والسؤال عن أي حقوق يتحدث احمد حرارة ورفاقه دومة وعلاء عبد الفتاح وهيثم محمدين وإسراء عبد الفتاح وأسماء محفوظ ومحمد عادل ؟؟ وهل وصلت الجرأة بالبعض لان يتحدث عن قضية هو مشارك وضالع   بصورة مباشرة أو غير مباشرة فيها؟؟
  ثم كيف تقرر  يا حرارة  أن تقفز علي القانون لتدين هذا وذاك ..ألسنا في دولة قانون أم إنك ومعك جوقة يناير الثورية قد نصبتم من  أنفسكم أوصياء علي الدولة والشعب..يساعدكم في ذلك إعلاميين مأجورين وجدوا نجوميتهم في تلك الفوضى .
 الفوضى التي امتدت لكل شيء حتى تحولت الدولة المصرية القوية لما يشبه "البليلة" التي لا نعرف هل هي تتأكل بالمعلقة وألا تتشرب!! .. حيث لا  قوانين ثابتة ولا معايير واحدة  تطبق علي الجميع والقانون صار التعدي عليه بطولة وثورية مثلما تحولت الخيانة لوجهة نظر تناقش في الفضائيات ..والبلطجي صار بطلا والمجرم يطلق عليه شهيد في الكثير من الأحيان .
الأمور في مصر مازالت تكال بمكيالين ..و إلا  فكيف لأحمد حرارة أن يقول دون محاسبة حتى الآن في حديث لقناة فوكس نيوز الأمريكية  " الشعـب المصـري أكتسب حريتـه بعـد ينايـر ولـن يتراجـع حتى لـو أدي الأمـر إلـي سوريـا أو عـراق جديدة أو أن نشـرد كلاجئيـن بـدول أخـري .. أفضـل لنـا مـن أن نعيـش تحـت حكـم رجـل مـن الجيـش المصـري القاتـل" .
 الرجل واضح في تهديده لأمن واستقرار الدولة وسافر في اتهامه لجيش بلده بأنه قاتل فمتي يحاسب مثل هؤلاء إذ لم يحاسبوا الآن ولنكن أكثر وضوحا ونتحدث للمسئولين  ونقول ما "الذلة"  التي يمسكها هؤلاء الفوضويون علي مصر وشعبها لنقبل بوجودهم النشاز بيننا ؟؟ ..هل لمجرد مشاركتهم في 25 يناير أصبحت لهم هذه السطوة والحصانة ؟؟..  لا اعتقد لان 25 يناير شارك فيها الملايين لكن ظل هناك فقط 40 أو 50 فردا منهم هم المبشرون بجنة الشهرة والإعلام والمناصب والدولارات ومن يفقد شيئا مما ناله يتحول لثائر من جديد ويهدد بإسقاط الدولة !!
ثم من سمح لعصابة الأربعين ثائر بالتحدث باسم الشعب الذي خرج بعشرات الملايين في ثورة يونيه وتضاعفت أعداده يوم خروجه لتفويض الجيش للقضاء علي الإرهاب  الذي لم يعد قاصرا ممارسته علي الأخوان فقط بعد أن بدأت هذه العصابة المشاركة فيه عن طريق ترويع وتهديد الناس بأعمال عنف تصطدم بإرادتهم وجيشهم واستقرار دولتهم .
 نعلم أن الأمر ليس ذكري محمد محمود بل الهدف هو محاولات إسقاط مؤسسات الدولة التي تبدو متراخية أمامهم بصورة تدعو للريبة..  فانتم لستم فقط 25 يناير ولن تكونوا ..ولستم من رجال ثورة يونيه العظيمة لأنها ضد مبادئكم الفوضوية..إذن من انتم ولماذا الصمت عليكم للدرجة التي جعلت صورة الدولة مهتزة في أعين الكثير من أبنائها.
أظن -وليس كل الظن أثم-  انه آن الأوان لوضع النقط فوق الحروف وتقف عصابة الأربعين فوضوي أمام القضاء بتهم اقلها تكدير السلم العام وكفانا طبطبة علي من يدفعون البلاد لدوامة جديدة من الفوضى والدم حتى تتحول لسوريا أو عراق جديدة  ونحن كمصريين لا نردها إلا مصر.
.
الهام رحيم




المصدر الشباب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق